انطلقت جامعة التراث من قراءة مؤسسية واعية لمخرجات التقييم الوطني لعام 2025 بوصفها مادة تشخيصية لتحسين الأداء لا بوصفها أرقاما للتداول وذلك ضمن مسار يربط الجودة بالحوكمة وبالجاهزية المهنية وبالقدرة على تحويل المؤشرات إلى أثر تعليمي وبحثي مستدام.

وفي هذا السياق نظمت الجامعة ورشة عمل تخصصية موسعة قدمت قراءة تحليلية للمخرجات وحددت مساحات المعالجة والتطوير مستهدفة رؤساء الأقسام العلمية والكوادر المختصة في وحدات ضمان الجودة وبما ينسجم مع توجه الوزارة في ترسيخ منظومات اعتماد متماسكة تحمي المسار وتبني الثقة الأكاديمية.

وأوضحت جامعة التراث أن النقاشات ركزت على تفعيل متطلبات الاعتماد المؤسسي والبرامجي وربطها بالبناء المنهجي لوصف البرامج والمقررات وفق النماذج المعتمدة مع تعزيز البعد التطبيقي في مخرجات التعلم كما تناولت الورشة مسار البحث العلمي من زاوية أثره التراكمي في ترسيخ الحضور التنافسي للجامعة وفتح مسارات أكثر نضجا للتواصل العلمي والانفتاح الدولي ضمن رؤية مؤسسية متزنة.

وأكدت الجامعة أن رئيس جامعة التراث الأستاذ الدكتور جعفر جابر جواد شدد على أن قيمة أي تقييم تكمن في قدرته على دفع المؤسسة نحو مراجعة ذاتها وبناء قرارات قابلة للتنفيذ مؤكدا أن جامعة التراث ومنذ تأسيسها عام 1988 راكمت خبرة مؤسسية جعلتها أكثر استعدادا لتعميق التحول الذي بدأ بشكل شاخص منذ عام 2017 وما بعده.

وبين المساعد العلمي لجامعة التراث الأستاذ الدكتور عمر سعد احمد أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد المسارات بين الأقسام كافة مع ضبط الوثائق والنماذج وتثبيت دور الجودة بوصفها لغة عمل يومية لا استجابة موسمية بما يضمن استدامة التحسن.
وفي قراءة تحليلية معمقة تفرد المستشار العلمي الأستاذ الدكتور فرقد طالب بتوضيح الفارق بين متابعة المؤشرات بشكل شكلي وبين بناء منظومة داخلية قادرة على تحويلها إلى أدوات تطوير فعلي مؤكدا أن الجامعة تمضي نحو ثقافة تقييم ذاتي واع ومسؤول يسبق أي استحقاق خارجي ويعزز صدقية المسار.

وبيّنت جامعة التراث أن من بين محاور الحضور التأكيد على أهمية الدعم الذي يوفره رئيس مجلس الأمناء السيد علي العكيلي بوصفه رافعة مؤسسية تضمن استقرار القرار وتوفر الغطاء اللازم لتوحيد الجهود وتفعيل المعالجات ضمن سقف واضح من المسؤولية والالتزام.
وأوضحت الجامعة أن الدكتورة سنن ثائر ركزت على أن دعم رئيس مجلس الأمناء يمثل عاملا حاسما في تمكين وحدات الجودة والأقسام العلمية من الانتقال من التشخيص إلى التنفيذ وبناء ثقافة مؤسسية ترى في التطوير مسارا متصلا لا إجراء منفصلا.

وأكدت الجامعة في ختام الورشة أن ما تم اعتماده من معالجات تطبيقية يمثل خارطة طريق عملية لتوحيد الأداء الأكاديمي والإداري وتعزيز الجاهزية المؤسسية وبناء حضور تنافسي يقوم على المعنى والأثر والاستمرارية.


