في إطار توجهها نحو ترسيخ دور الجامعة في مواجهة التحديات البيئية الوطنية، احتضنت جامعة التراث ندوة علمية رفيعة المستوى نظّمتها كلية الهندسة بالتعاون مع وزارة النفط، يوم السبت وبحضور أساتذة الجامعة وطلبة قسم هندسة تكرير النفط والغاز الذين امتلأت بهم قاعة الندوة في تفاعل علمي مميز.
قدّم الخبير النفطي المهندس صلاح مهدي والدكتور محمد فاضل عرضًا تفصيليا تناول فيه طبيعة الملوثات النفطية ومصادرها وتأثيراتها الممتدة على البيئة، مع تحليل علمي لأبرز المشتقات المسببة للتدهور البيئي في المناطق الصناعية وجرت مناقشة الأساليب الحديثة التي تعتمدها وزارة النفط في الحد من الانبعاثات، عبر تطبيق تقنيات متطورة تُعدّ جزءًا من التحول الوطني نحو التكنولوجيا الخضراء.
وتوقف المحاضران عند دور الجامعات وفي مقدمتها جامعة التراث في دعم هذا التوجه عبر بحوث تطبيقية تتناول ابتكار حلول تعتمد المعالجات الحيوية والمواد الصديقة للبيئة، بما يسهم في تحويل المعرفة الأكاديمية إلى أدوات فاعلة لمعالجة التحديات النفطية.
وشكّلت الندوة مساحة تفاعلية مهمة لطلبة الهندسة، أظهرت التزام جامعة التراث بإعداد كوادر قادرة على مواكبة المرحلة المقبلة من تطوير قطاع الطاقة، وامتلاك أدوات علمية حديثة تُسهم في بناء بيئة نظيفة واقتصاد مستدام.



