قدمت جامعة التراث تجربة تعليمية مختلفة حين نظم قسم هندسة العمارة رحلة علمية وورشة عمل ميدانية بعنوان الفضاء بين الزمن والراهنية نقلت الطلبة من حدود القاعة الدراسية إلى فضاء المدينة التاريخية حيث تتحول العمارة إلى نص حي يقرأه الطالب بعينيه وخياله التحليلي.
وانطلقت الرحلة من جامع المرجان لتتجه عبر الأزقة التراثية نحو معالم بغداد التاريخية وصولا إلى المدرسة المستنصرية والقشلة والقصر العباسي في مسار علمي جمع بين الاستكشاف الميداني والتحليل المعماري والتأمل التصميمي لفهم العلاقة بين الفضاء والزمن وكيف يوجه المكان حركة الإنسان ويشكل تجربته الحسية والمعرفية.
وأوضحت جامعة التراث أن هذه الورشة لم تكن مجرد جولة ميدانية بل تجربة تعليمية عميقة أتاحت للطلبة قراءة النسيج العمراني بوصفه ذاكرة حضارية حية حيث تتحول الجدران والأقواس والأزقة إلى شواهد معمارية تعكس تحولات الزمن وتكشف عن فلسفة المكان في تشكيل الوعي الجمالي.
وأكدت الجامعة أن هذا النوع من الأنشطة يعزز التعلم التطبيقي ويمنح الطلبة فرصة لفهم العمارة بوصفها علما يرتبط بالإنسان والمدينة والهوية الثقافية وهو ما يسهم في إعداد معماريين قادرين على الجمع بين الحس الإبداعي والفهم التاريخي في صياغة فضاءات معاصرة تحترم الذاكرة وتستجيب لمتطلبات الحاضر.
وختمت جامعة التراث بالتأكيد على أن العمارة في جوهرها ليست مجرد بناء بل لغة حضارية تعيد تعريف علاقتنا بالمكان وتوقظ في الإنسان إحساسه بالجمال والانتماء.












