انطلاقا من رؤية رئيس مجلس أمناء جامعة التراث السيد علي العكيلي في ترسيخ بيئة جامعية صحية وآمنة، تواصل الجامعة تعزيز ثقافة منع التدخين داخل الحرم الجامعي بوصفه خيارا مؤسسيا يعكس مسؤولية أخلاقية وصحية تجاه الطلبة والكوادر وقد تجسد هذا التوجه في متابعته الميدانية وجولاته المتكررة التي يؤكد فيها أن الجامعة فضاء للعلم والانضباط واحترام الآخر، وأن حماية الصحة العامة جزء لا يتجزأ من هوية المؤسسة الأكاديمية.
وفي هذا السياق، نظم مركز التعليم المستمر بالتعاون مع كلية طب الاسنان محاضرة علمية بعنوان (Smoking with Periodontal Disease) قدمتها الدكتورة طيف مهدي صالح، تناولت فيها العلاقة المباشرة بين التدخين وأمراض اللثة، موضحة تأثيراته السلبية على أنسجة الفم ودوره في تفاقم الالتهابات ومضاعفاتها.
كما استعرضت المحاضرة أنواع التدخين مع تركيز خاص على التدخين الالكتروني، محللة مخاطره المتصاعدة على صحة الفم في ظل انتشار المفاهيم المغلوطة حول كونه بديلا آمنا، مؤكدة ضرورة التعامل معه من منظور علمي وقائي قائم على الأدلة الطبية.
وشهدت الفعالية حضور عدد من الأساتذة المهتمين من أقسام علمية مختلفة، في تأكيد واضح على أن قضايا الصحة والسلوك المجتمعي مسؤولية معرفية مشتركة، وأن الجامعة حين تعالج الظواهر من جذورها العلمية فإنها لا تنقل معلومة فحسب، بل تبني وعيا وتصوغ ثقافة. بهذا المسار، تثبت جامعة التراث أن قرارها بمنع التدخين ليس مجرد تنظيم إداري، بل رؤية متكاملة تربط العلم بالسلوك، وتضع صحة الإنسان في صدارة أولوياتها المؤسسية.




